علي أصغر مرواريد

429

الينابيع الفقهية

سارق فلا قطع ، ولو ترك المتاع في ماء راكد فانفتح فخرج أو على حائط في الدار فأطارته الريح إلى خارج فالأقرب عدم القطع وإن قصده . الفصل الثاني : فيما يثبت به السرقة : إنما يثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات في القطع ويثبت في المال ، وكذا لا يثبت القطع بالإقرار مرة بل المال ، ويثبت باليمين المردودة المال دون القطع ، وينبغي للحاكم التعريض للمقر بالسرقة بالإنكار فيقول : ما أخالك سرقت ، ويسمع الشهادة مفصلة لا مجملة . ويشترط في المقر البلوغ والعقل والاختيار والحرية ، فلا ينفذ إقرار الصبي وإن كان مراهقا ولا المجنون ولا المكره لا في المال ولا في القطع . ولو ضرب فرد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قيل : يقطع ، والأقرب المنع . ولو أقر الساهي أو الغافل أو النائم أو المغمى عليه لم يصح ، ولو أقر المحجور عليه لسفه قطع ولا يقبل في المال وكذا المفلس لكن يتبع بالعين بعد زوال الحجر ، والأقرب أن العبد إذا صدقه مولاه قطع وإلا يتبع بالسرقة بعد الحرية . ولو تاب بعد قيام البينة قطع ، ولو تاب بعد الإقرار مرتين - على رأي - أو رجع بعد المرتين لم يسقط الحد ولا الغرم ، ولو تاب قبل البينة سقط القطع خاصة . الفصل الثالث : في الحد : ويجب قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك له الراحة والإبهام ، فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب يعتمد عليها ، فإن عاد ثالثا خلد السجن ، فإن سرق بعد ذلك من السجن أو غيره قتل . والنصاب في المرات بعد الأولى كهو في الأولى ، ولو تكررت السرقة ولم يظفر به حد حدا واحدا ، وإذا قطع يستحب حسمه بالزيت المغلى نظرا له وليس بواجب ومؤنته عليه .